موقع بوابة مصر للاخبار www.egyportal.com

افتتاح ملتقى حول "دور الثقافة الاسلامية في بناء الانسان والمجتمعات"

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
عمان 14 تشرين الثاني (بترا)- مندوبا عن سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي لجلالته، رعى مفتي عام المملكة سماحة الدكتور محمد الخلايلة اليوم الثلاثاء افتتاح الملتقى العلمي الرابع بعنوان "دور الثقافة الاسلامية في بناء الانسان والمجتمعات" والذي تنظمه "الإفتاء" بالتعاون مع دائرة قاضي القضاة ووزارات الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والتربية والتعليم والثقافة بمناسبة احتفالية عمان عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2017.

وقال الخلايلة في الكلمة التي القاها بحضور وزراء الاوقاف الدكتور وائل عربيات والتربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز والثقافة نبيه شقم بحضور حشد من العلماء والقضاة الشرعيين والامناء والمدراء العامين لوزارات ومؤسسات رسمية واساتذة جامعات، ان هذا الملتقى العلمي جاء اسهاما من دائرة الافتاء وبالتعاون مع مؤسسات وطنية في اثراء فعاليات الثقافة العمانية الاسلامية.

كما جاء لإبراز الوجه المستنير للدور الذي أدته المدينة في مختلف محطات التاريخ الاسلامي وتقديرا لمكانة مدينة عمان في العالم الاسلامي واسهاماتها في التاريخ الحضاري في الماضي والحاضر واختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية من قبل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "أيسيسكو" لهذا العام بناء على معايير دقيقة روعيت فيها العراقة التاريخية والتميز الثقافي للمدينة.

واضاف الخلايلة ان الاردن منذ فجر التاريخ أرض مباركة ومنارة انطلق منها الانبياء والرسل عليهم السلام على مر العصور والازمان حاملين لواء الحق والهداية لتشع أنوراه البشرية جمعاء وليكون الاردن بوابة للفتح الاسلامي، ولتنطلق الجيوش الاسلامية منه تحمل رسالة الاسلام السمحة وتنشر صورته المشرقة، رافعة الظلم عن المظلومين وليمتد هذا النهج منذ بداية صدر الاسلام الى عمان الهاشميين، عمان الوئام والرسالة، وكلمة سواء والحداثة والحضارة بقيادته الهاشمية المباركة المتصلة بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام.

واشار الى ان التفاف امتداد النهج المبارك بين القيادة الهاشمية والنبي محمد عليه الصلاة والسلام كان له الاثر البالغ في التفاف الاردنيين حولهم ومبايعتهم بأن يبقى هذا الدين منارة تشع رحمة وسماحة، مضيفين بذلك سطرا جديدا في كتاب التاريخ الذي نقشت فيه مظاهر التنوع الحضاري المختلفة من الاديان والثقافات والحضارات، ما شكل أرضية صلبة وأساسا واضحا وقاعدة مشتركة لايجاد الوئام والتسامح بين أتباع الديانات مع الاعتراف بحق الآخرين بالوجود التي كفلها الاسلام، كما كفل المحافظة على الهوية الثقافية لهذه المجتمعات.

بدوره قال وزير الاوقاف الدكتور وائل عربيات ان الحضارة العربية الاسلامية لعبت دورا بارزا في حياة الشعوب والامم فأثرت في العديد من الثقافات المتعلقة بشؤون حياتهم اليومية وغيرها، كما كان للأحكام الفقهية أثرا في ثقافة الشعوب في الحرب والسلم ومنها "لا تقتلوا طفلا، ولا شيخا، ولا تقطعوا شجرة" فضلا عن دور الحضارة الاسلامية في حماية الاقليات وحفظ حقوق الانسان وترسيخ مبدأ المواطنة.

واضاف عربيات ان المبادئ والقيم التي جاءت بها الحضارة الاسلامية تحولت مع الممارسة والسلوك والالتزام بالتطبيق الى ثقافة عند الشعوب ليسود التسامح والمحبة والوئام وانتشر العدل والرحمة بينها، مشيرا الى ان اوروبا وصلت الى مرحلة "ان من أراد اظهار مدنيته وتقدمه كان يتحدث باللغة العربية كدليل على انه متقدم".

واشار الى اننا اليوم وبما نحمله من فكر وحضارة وأحكام شرعية واضحة وصارمة وسنن، فإننا مدعوون لإسقاط هذه الاحكام على أرض الواقع وتطبيقها سلوكا عمليا يخدم آدمية الانسان، ويعلي من شأنها ويرفع كرامتها ويزيل الظلم عنه وتحترم حقه في حياة كريمة آمنة بعيدة عن التعدي والظلم والتطرف والاجرام والارهاب وتطبيق القانون وعدم عرقلة سير العمل ثم الالتزام بهذه المبادئ ومعاقبة من يخالفها، والتأكيد على انها جزء من الحياة وبذلك تتحول السلوكيات اليومية الى ثقافة لدى الشعوب والامم.

من جانبه قال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ان الثقافة تعني المحيط الذي يشكل فيه الفرد شخصيته وقيمه وطباعه وبذلك فهي تشمل الفرد والجماعة في آن معا، وهي خلاصة التفاعل بين قيم الانسان وسلوكه وبين موروث الماضي وتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل ، ومن هنا تكمن أهمية الثقافة في توجيه الأمة واصلاحها، موضحا ان الثقافة في هذا المعنى منتج متأثر بالدين والعادات والتقاليد والظروف الاجتماعية والاقتصادية والتحديات الداخلية والخارجية كافة.

واضاف الرزاز ان ثقافتنا اليوم بما فيها من طباع وقيم وسلوكيات وبناء على دراسة مقارنة تم اعدادها قبل سنوات قليلة تقارن فيها بين دول العالم لمعرفة أيها أكثر تمثلا للقيم الاسلامية التي اشتمل عليها القرآن الكريم والتعاليم الاسلامية، كانت النتيجة ان أغلبية الدول الاسلامية ظهرت إما في وسط او اسفل القائمة، موضحا أن المجتمع الاسلامي يواجه اليوم ازمة فصام متمثلة في قيم وممارسات بعيدة عن القيم والممارسات الحقيقية للدين الحنيف.

واكد الرزاز ضرورة ان نعيد الاعتبار الى القيم المتعلقة بالموعظة الحسنة وزرع قيم الصدق والاخلاص والحسنى والتكافل من خلال الممارسة والقدوة الحسنة وجميعها من لوازم الايمان، كما علينا ان نعيد الاعتبار الى قيم طلب العلم والتفكر والتساؤل حول العلوم الطبيعية خصوصا ان الله تعالى وهبنا العقل لاكتشاف قواعدها وتسخيرها لما فيه منفعة الانسان والخليقة والتعامل مع تطور الركب العالمي بندية وبإسهام ايجابي، موضحا أن الثقافة الاسلامية قامت على قيم أصيلة وعصرية مثل طلب العلم والبحث العلمي والتنقيب.

وزير الثقافة الدكتور نبيه شقم قال ان عمان اليوم معقد الامل ومهوى أفئدة العلماء والمفكرين تزدهي بالأمة الوسط متجلية برؤى الهاشميين منذ المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى ظلال قادتنا من آل هاشم الاخيار، مؤكدا ان ملتقى "دور الثقافة الاسلامية في بناء الانسان والمجتمعات" من اهم الملتقيات التي اشتملت عليها احتفالية عمان عاصة للثقافة الاسلامية.

وثمن شقم الجهود والرؤى التي تناولت مدينة عمان بوصفها المدينة المثالية في اظهار الصورة الحضارية العظيمة لديننا القويم، مضافا اليها اظهار المقومات والحوافز التي تسهم في بناء الشخصية الاسلامية المؤمنة بدينها والمؤمنة بأن هذا الدين رحمة للناس ورحمة للعالمين ولم يكن في يوم من الايام دين اكراه وارغام.

واشتمل الملتقى على عقد عدد من الجلسات العلمية التي شارك بها عدد من العلماء والفقهاء واساتذة الجامعات والنخب السياسية والتي تناولت العديد من المواضيع منها الاهمية الدينية والتاريخية لمدينة عمان، ودور المؤسسات الرسمية في تعزيز الوعي الثقافي في الاسلام، اضافة الى أثر الثقافة الاسلامية في المجتمع وانعكاساتها على المبادرات الاردنية.

--(بترا) م ب/ اح/ف ق/ف ج
14/11/2017 - 02:26 م

أخبار ذات صلة

0 تعليق

FreeWebSubmission.com Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free!