Title

السلطنة تؤكد للعالم مواصلة السياسة الحكيمة وتجدد التأكيد على الحوار وقيم التسامح والعمل الجماعي

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

« فـي كلمتها أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة »
■ تأييد الحق السيادي للدول فـي اتخاذ ما تراه متوافقا مع مصالحها الوطنية
■ مساندة المطالب المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني ودعوة اليمنيين للالتفاف حول طاولة الحوار البناء

مسقط ـ العمانية:
أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في كلمة السلطنة أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أكد بما لا يدع مجالا للشك أن السلطنة ستواصل السياسة الحكيمة التي وضعها السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ باني نهضة عمان الحديثة ومهندس سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية على مدى الـ50 عاما الماضية .

وأعرب معاليه بمناسبة احتفال الأمم المتحدة بمرور 75 عاما على إنشائها عن تقدير السلطنة للجهود الدؤوبة والمتواصلة لحفظ الأمن والسلم الدوليين واستعداد السلطنة لاستمرار التعاون القائم مع المنظمة وسائر الدول الأعضاء لتحقيق الغايات النبيلة للأمم المتحدة.
وأكد معاليه أن السلطنة انتهجت طريق الحوار وتشجع عليه وتدعم قيم التسامح والعمل الجماعي والعيش في سلام مع الجميع وتؤمن بمبادئ العدل والمساواة وحسن الجوار وسيادة القانون واحترام سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتسوية السلمية للنزاعات على أساس أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وقال معاليه إن السلطنة تعرب عن تأييدها الحق السيادي للدول في اتخاذ ما تراه متوافقا مع مصالحها الوطنية وأن المصالح المشتركة تدعو الجميع إلى دعم السلام والمشاركة الإيجابية في الجهود الرامية إلى نشره كثقافة عالمية.
واضاف معاليه أن السلطنة تساند المطالب المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني الشقيق وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين.

ودعا معاليه جميع الفرقاء في الجمهورية اليمنية إلى الالتفاف حول طاولة الحوار البناء من أجل التوصل إلى حل سلمي توافقي للصراع الدائر وناشد الأطراف كافة لدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن والمجتمع الدولي وخاصة الدول والمنظمات المانحة بتكثيف المساعي في توفير وإيصال المواد الإنسانية نظرا للحالة الحرجة والمعاناة المأساوية التي وصلت إليها الحياة في هذا البلد العربي الأصيل.
وقال معاليه إن السلطنة تعرب عن دعمها للجمهورية اللبنانية داعية المجتمع الدولي إلى مؤازرة جهود إعادة الإعمار ومساعدتها في معالجة آثار الانفجار المأساوي الذي وقع في مرفأ .

وفي الشأن الليبي أوضح معاليه أن السلطنة رحبت بالاتفاق على وقف إطلاق النار في والعمل على وضع آليات استئناف عمليات إنتاج النفط وتصديره وإدارة الإيرادات لصالح الشعب الليبي.
وأضاف معاليه أن السلطنة اتخذت هذا العام خطوات مهمة نحو إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتحديثه دعما لمتطلبات المرحلة على طريق مسيرة التنمية الاقتصادية ، وفي إطار رؤية عمان 2020ـ2040 ، واستنادا إلى المبادئ التي ينص عليها النظام الأساسي للدولة.
وتطرق معاليه إلى مبادئ اقتصاد السوق التي يهتدي بها النظام الاقتصادي للسلطنة وموقعها الجغرافي وأهميته في التجارة الدولية في القرن الحادي والعشرين إلى جانب الاستقرار السياسي الذي تنعم به السلطنة والمقومات السياحية والفرص الاستثمارية المتنوعة في العديد من الميادين والقطاعات التنموية المجزية.

وأوضح معاليه أن السلطنة شاركت بفاعلية في كافة المحافل الدولية والإقليمية التي تمخض عنها الإعلان عن أهداف التنمية المستدامة 2030 ، حيث سعت إلى ترجمة التزاماتها إلى مكونات رئيسية في الخطة الخمسية التاسعة وفي رؤية عمان 2020 ـ 2040 وهي عازمة على الاستمرار في العمل من أجل تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأهداف التنمية المستدامة في المدى الزمني المحدد.
وأكد معاليه على الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطنة بالشباب ومواكبة ما يستجد في العالم بما يمكنهم من اكتساب مزيد من القدرات والمعرفة والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والنماء .. داعيا الحكومات أن تضع في أولوياتها الاهتمام بالشباب، وتوفير كل ما من شأنه النهوض بقدراتهم ، وتنمية مواهبهم ضمانا لتنمية مستدامة تتحقق بسواعدهم الفتية.

وقال معاليه إن العالم يعيش في خضم عالم من التحولات المستمرة والمتعاقبة نحو التقدم العلمي والتكنولوجي “وإذا كان للإنسانية أن تسود في هذا العالم الجديد “.. مبينا الحاجة المستمرة إلى إيجاد الأساليب والوسائل التي تمكن من العمل معا بشكل أفضل.
وأوضح معاليه أن جائحة فيروس كورونا المستجد ( كوفيد ـ19) فرضت تغييرات كبيرة على الحياة اليومية ..داعيا إلى التكيف المثالي مع أساليب الحياة الجديدة والتفاؤل نحو المستقبل واتخاذ أفضل الأساليب والممارسات في التعاون وتحقيق الغايات والمقاصد المشتركة للدول والشعوب.

وبين معاليه أن على المجتمع الدولي واجب إنساني يتمثل في ضمان التوزيع العادل للموارد اللازمة لمكافحة الجائحة، لا سيما تأمين اللقاحات في المناطق الأقل نموا والتي تعاني من محدودية المرافق والقدرات الطبية، فقد أفرزت جائحة فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) تحديات اقتصادية شائكة.

ودعا معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية في ختام كلمة السلطنة أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة الدول والمؤسسات المانحة إلى بذل ما في وسعها لتيسير عملية إعادة هيكلة الديون وإيلاء عناية خاصة لمساعدة الدول الأكثر تضررا، بما يشجع على تسريع وانسياب عجلة الاقتصاد ويحفز النمو.

0 تعليق