Title

الثورية .. تحديات الحكام الجدد

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

تقرير :أيمن المدو

 

 

ربما تقود النسب الممنوحة للجبهة الثورية على مستويات الحكومة الانتقالية، إلى خلق حالة من التمرد السياسي لبعض مكونات قوى الحرية والتغيير، خصوصاً وأن دخول الثورية إلى الملعب السياسي من شأنه أن يفضي إلى توسيع الحاضنة السياسية، ومزاحمة القدماء على مائدة السلطة والثروة، وهذه الفرضية ربما تعرقل مسار الثورية في تلمس أولى عتبات السلام .. والتساؤلات التي تبرز إلى السطح تحوم حول هل ستكون مشاركة الثورية في الحكومة خصماً على حصص قوى أم سيتم استحداث لمواعين تستوعب الحاكمين الجدد؟.
توسيع الحاضنة
ويجيب على هذا التساؤل رئيس جيش حركة جيش تحرير مبارك حامد دربين بقوله: إن النسب الممنوحة للجبهة الثورية قد تخلق حالة من البلبة، خصوصاً وأن هذه النسب ستكون خصماً على الحقائب والمقاعد الموجودة والمشغولة حالياً من مكونات الثورة من المدنيين، على مستويات المجلس السيادي والوزارء والتشريعي، بجانب أن دخول الجبهة الثورية تحت مظلة الحكومة الانتقالية من شأنه أن يفضي إلى توسيع الحاضنة السياسية، الأمر الذي قد يخلق حالة من التذمر السياسي بالنسبة لبعض قوى الحرية والتغيير، باعتبار أن المشاركة والمحاصصة ستكون خصماً على حقائبهم في السيادي والوزارء، وأشار دربين إلى وجود مخاوف من قبل بعض مكونات قوى الحرية والتغيير من دخول الثورية إلى الحكومة وتوسيع الحاضنة السياسية، التي كانت حكراً عليهم، مبيناً أن دخول لاعب جديد إلى حلبة الحكومة الانتقالية قد يؤدي إلى نشوء حالة من التوازن السياسي على مستوى الحكم، فضلاً عن إضفاء شرعية أخرى جديدة للحكومة من خلال القاعدة الجماهيرية التي تستند عليها الجبهة الثورية.
اقتسام السلطة
وبالمقابل أبدى القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف تحسره على النسب الممنوحة للجبهة الثورية، وقال إن إقرارهذه النسب تم من قبل الحكومة دون مشورة قوى الحرية والتغيير، وتابع: الناس ديل ماشين في شراكة مع حاملي السلاح، وأردف: الحكومة شغالة في الإطار دا مع تجاهل تام لقوى الحرية والتغيير، وتابع (افتكر دي حاجة ما كويسة) وأكد يوسف أن الوظائف الممنوحة للجبهة الثورية تتجاوز الألف وظيفة، وقال ما تم من اتفاق نحن نعتبره بمثابة اقتسام للسلطة والثورة بين الحكومة والثورية، وزاد بالقول: القوى التي يجب أن تمنح هذه النسب هي التي تحمل السلاح والمسيطرة الآن على الأوضاع في الأرض، مثل الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، والذي هو الآن خارج الاتفاق
سيادة شعبية
ويرى المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين البروفسير حسن الساعوري، أن مشاركة الجبهة الثورية ضمن الحكومة الانتقالية يقوم في أساسه على مبداء غير سليم يتمثل في اقتسام السلطة والثروة بين الحكومة والفصائل التمردة المنزوعة السلاح بحسب قوله، وتابع الثورية باتت لا تشكل أي تهديد أمني للحكومة، وبموجب ذلك كان الأجدر أن لا تمضي الحكومة إلى فتح باب المشاركة لها على مصراعيه من خلال النسب التي منحت إليها على مستوي المجلس السيادي والوزارء، وأضاف بالقول إذا كانت هنالك محاصصة فالأولى بها رئيس الحركة الشعبية شمال الجنرال عبد العزيز الحلو، لأنه هو الذي يهدد الحكومة حالياً و(قاعد يعمل ليها صداع ) وليس الجبهة الثورية، وقال الساعوري إن النسب الممنوحة للثورية ستضفي عليها سيادة شعبية لا تستحقها، وأضاف نحن لاندري أوزانهم الحقيقية على أرض الواقع الآن، حتى يُمنحوا جزءاً مقدراً من (كعكة) السلطة
نسب الثورية
وتتلخص أبرز بنود اتفاقية السلام، في ملف الترتيبات الأمنية المتعلقة بإدماج قوات الحركات المسلحة وغير النظامية تحت لواء الجيش الوطني الموحد خلال فترة زمنية محددة، وتقاسم السلطة في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وتكوين المجلس التشريعي، وإعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، وتمديد الفترة الانتقالية إلى 39 شهراً عقب توقيع اتفاقية السلام النهائية.
وبحسب ما أوردته الزميلة (السوداني الدولية) أمس فإن الاتفاق تم على أن يتولى رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم منصب نائب رئيس مجلس الوزارء، ووزيراً للمالية، بعد إدخال تعديلات علي الوثيقة الدستورية، بجانب تمديد الفترة الانتقالية إلى 39 شهراً، ونص الاتفاق في محور القضايا القومية على إعطاء الحركات المسلحة 3 مقاعد في مجلس السيادة الانتقالي و5 مقاعد بمجلس الوزارء، إلى جانب 75 مقعداً في المجلس التشريعي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر

شارك هذا الخبر:

أخبار ذات صلة

0 تعليق