Title

مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان و«إسرائيل» تنطلق في هذا اليوم

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

قالت قناة إسرائيلية، مساء اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة الأمريكية عيّنت على نحو مفاجئ مبعوثًا من قبلها للتوسط في محادثات لترسيم الحدود البحرية بين "إسرائيل" ولبنان، من المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل.

 

وأوضحت القناة "12" الخاصة أنَّ واشنطن أعلنت تعيين السفير الأمريكي لدى جون ديروشر كوسيك في المباحثات التي ستنطلق يوم الأربعاء المقبل.

 

وسبق أن خدم الدبلوماسي الأمريكي "ديروشر" في العراق والقاهرة وليبيا ويعد أحد القوة الصاعدة بوزارة الخارجية الأمريكية، بحسب القناة.

 

وستنطلق المحادثات في مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" بقرية الناقورة على الجانب اللبناني من الحدود.

 

وسوف يشارك في المحادثات من الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة الطاقة "أودي أديري"، يرافقه ممثلون عن جيش الاحتلال ووزارة الخارجية، فيما يتكون الوفد اللبناني من مسؤولين بالجيش بقيادة نائب رئيس قائد الأركان بسام ياسين.

 

كما يشارك في المفاوضات قائد قوة اليونيفيل الجنرال ديل كول ومبعوث الأمم المتحدة إلى لبنان يان كوبيش.

 

 وقبل المحادثات يتوقع أن يقوم مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر بزيارة ، وفق القناة الإسرائيلية.

 

ومطلع أكتوبر الجاري أكد مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون، أن مفاوضات ستبدأ بين الطرفين بشأن ترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية.

 

ونقلت هيئة البث الرسمية عن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس قوله :"هدفنا هو إنهاء الخلاف على ترسيم حدود المياه الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان بهدف المساعدة في تطوير الموارد الطبيعية لصالح كل شعوب المنطقة".

 

 وأضاف: "للمرة الأولى منذ 30 عامًا، ستجرى مفاوضات مدنية- سياسية بين إسرائيل ولبنان بعد نحو عامين من الاتصالات غير المباشرة".

 

وتوجه الوزير الإسرائيلي بالشكر إلى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وطاقمه ومبعوثيه ديفيد ساترفيلد وديفيد شنكر الذين قال إنهم بذلوا جهودًا كبيرة في الموضوع.

 

وقال: إن "الوساطة الأمريكية والإطار الفني للمفاوضات تم الاتفاق عليهما بموافقة إسرائيل ورضاها".

 

في سياق متصل، أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الخميس الماضي، أن بلاده ستجري محادثات بوساطة أممية مع "إسرائيل" بشأن الحدود البرية والبحرية المتنازع عليها.

 

وأكد بري في مؤتمر صحفي أن واشنطن ستلعب دور الوسيط في المحادثات التي يفترض أن تجري في بلدة الناقورة الحدودية.

 

 وأوضح أنه "بمجرد التوصل إلى اتفاق سيتم توقيعه من جانب لبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة بجنوب لبنان (اليونيفيل)"، لافتا إلى أن "الاتفاق الإطاري ينص على أن تبذل أمريكا جهودا لتهيئة أجواء إيجابية لنجاح المحادثات بأسرع ما يمكن".

 

ويدور الخلاف بين "إسرائيل" ولبنان على مساحة تبلغ حوالي 860 كيلومتر مربع في البحر المتوسط، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز.

 

وبحسب إعلام عبري سبق وأبدت "إسرائيل" استعدادها لتقاسم الامتيازات في المنطقة بنسبة 58:42 لصالح لبنان.

 

ويريد اللبنانيون، الذين يعانون من ضائقة اقتصادية شديدة، البدء في التنقيب عن الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها، بينما تنوي "إسرائيل" البدء في التنقيب في حقل غاز "ألون" المحاذي للمنطقة المتنازع عليها.

 

"حزب الله": ليس تطبيعاً

في 25 سبتمبر الماضي قالت القناة "12" الإسرائيلية إنه "من الواضح أن حزب الله وافق ضمنيا على هذه الخطوة (محادثات ترسيم الحدود)، لكن لم يعرف بعد كيف سيرد حسن نصر الله علنا".

 

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، رد "حزب الله" ولأول مرة على الخطوة المرتقبة.

 

وأعلنت الكتلة البرلمانية عن "حزب الله" اللبناني، أن التفاوض مع "إسرائيل" على ترسيم الحدود البحرية لا علاقة له بصنع سلام معها.

 

جاء ذلك وفق ما نقله تلفزيون "الجديد" اللبناني عن كتلة "الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني خلال اجتماعها الدوري.

 

وقالت الكتلة "خلافاً لكل الكلام الذي قيل هنا وهناك، فإنّ الإطار التفاوضي حول موضوع حصري يتصل بحدودنا البحرية الجنوبيّة واستعادة أرضنا وصولاً إلى ترسيم مواقع سيادتنا الوطنيّة، لا صلة له على الإطلاق لا بسياق المصالحة مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين ولا بسياسات التطبيع التي انتهجتها مؤخراً وقد تنتهجها دول عربيّة لم تؤمن يوماً بخيار المقاومة ولم تمارسه ضدّ عدوّ الأمّة في يومٍ من الأيام".

 

وأثيرت الكثير من التكهنات حول السبب وراء قبول لبنان بالدخول في محادثات لترسيم الحدود مع "إسرائيل" في هذا التوقيت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق اختراق جديد في العلاقات العربية الإسرائيلية لإضافة رصيد انتخابي له قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، وبعد رعاية ترامب لاتفاقي تطبيع بين "إسرائيل" وكل من الإمارات والبحرين.

 

ويذهب مراقبون إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يشهدها لبنان، ذلك البلد الصغير الذي بات على وشك الإفلاس هي ما دفعته للقبول بهذه الخطوة التي تأتي في ظل ضغوطات أمريكية وإسرائيلية هائلة.

 

ويذهب البعض إلى أن استخدام رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في إعلانه عن اتفاق الإطار مصطلح "إسرائيل، بدلا من "كيان العدو" أو "الاراضي الفلسطينية المحتلة" كما اعتاد أن يفعل هو مؤشر على تحول كبير في الموقف اللبناني.

 

الخبر من المصدر..

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق