Title

المشهد الانتخابي في الاردن .. احداث واسماء

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

جي بي سي نيوز :- هل هي مجرد “تداعيات فيروسية” أم خارطة هيكلة جديدة لهوية البرلمان الأردني الجديد؟

يخطر بكثافة هذا الاستفسار السياسي في ذهن كل من يراقب تطوريْن مهمين في الساحة الانتخابية الأردنية هذه الأيام، وهما تداعيات ملف “أسبوع القبض على البلطجية” أولا.

وثانيا تأثيرات بروز ظاهرة الانسحابات للمرشحين التي تخللت القوائم الانتخابية بعد تسجيلها رسميا.

في الأثناء تبتعد “أسماء مرشحين” كبيرة عن المسرح الانتخابي بقرارات “قضائية” وتشعر أسماء أخرى بالإحراج الشديد، وبأن “جهة ما” تحاول إعاقتها بهدوء ونعومة عبر حرمانها من ورقة “زعران الشوارع” التي تشكل “قوة تكتيكية” لا يستهان بها في مكاتب بعض المرشحين.

هل يتعلق الأمر بـ”هندسة ما” مبرمجة ومقصودة؟ أم أنها نتيجة فقط لتدحرج ملفي فيروس كورونا والحملة الأمنية على العالم السفلي.

في التفاصيل مفاجآت من كل الأحجام. أهمها حتى اللحظة صدور قرار قضائي بمنع ترشيح النائب السابق والشهير والمقرب من النظام السوري طارق خوري بناء على طعن من ناخبين، ولأول مرة يصدر مثل هذا القرار بعدما وجد خوري صعوبات بالغة في تسجيل ترشيحه، ومحاولته الإصرار على تجاهل “نصيحةٍ” بترك الساحة الانتخابية.

خوري رئيس نادي الوحدات الشهير سابقا خارج المعادلة الآن، وبالتالي فقدت التجربة نصيرا قويا وصلبا للنظام السوري طالما نقل الرسائل أو تزعم نقلها.

المواجهة أيضا أدت إلى “تقليم أظافر” شركاء الإخوان المسلمين في الانتخابات، فقد أعلن قطبان أحدهما “مسيحي” والآخر شركسي وهما الدكتور عودة قواس، ومنصور مراد الانسحاب من المواجهة، كما أعلن شريكان مماثلان للإسلاميين نفس الخطوة.

الرسالة “الهندسية” هنا واضحة، وتقول ضمنيا بأن قوائم ترشيح الحركة الإسلامية خالية ونقية ومقتصرة على “العرق الإخواني” فقط وبدون حلفاء وطنيين يؤسسون هامشا في فضاء البرلمان المقبل، وإن كانت رسالة قد تلمح بانسحاب محتمل ، وفق "القدس العربي" .

قرر الانسحاب أيضا من قائمة “معاً” المدنية المحامي عمر العطعوط، وانسحب عالم الاجتماع الدكتور موسى الشتيوي لصالح هندسة غامضة تتعلق بمقعد مسيحي في محافظة البلقاء، كما يغيب عن الواجهة أحد أشرس وألمع شركاء الإسلاميين وهو النائب الشيشاني ثامر بينو.

في الأثناء، تخلل الحملة الأمنية على الزعران والبلطجية أركان الحملة الانتخابية في أكثر من موقع حساس في العاصمة عمان.

ينفي أحد المرشحين تسجيلا صوتيا انتشر له، ويتحرك آخر في فضاء الدعوة للسماح بصلاة الجمعة. ويتبادل الأردنيون بكثافة صورة لمرشح مع شاب مليء بالأوشام، ويتردد في الأقنية أن مرتكبي جريمة فتى الزرقاء قبض عليهم في منزل خاص يملكه والد إحدى المرشحات البارزات.

وفي السياق السياسي هذه المرة محاولات ملموسة لمضايقة حملة القطب البرلماني والقانوني صالح العرموطي، وتصريحات لرموز الحركة الإسلامية تتهم بالتدخل الأمني ومحاولات لإبعاد المرشحة الدكتورة ديمه طهبوب أو مقايضة مقعدها بمقعد شريكها العرموطي.

غاب عن الانتخابات أيضا المرشح غازي هوامله، والمرشح صداح حباشنة، وكلاهما حاولت الحكومة إسقاط حصانتهما في البرلمان السابق.

باختصار المشهد الانتخابي الأردني أصبح مثيرا الآن.

ثمة “هندسة” وإعادة إنتاج للقوائم الانتخابية أعقبت عملية التسجيل. وعلى المحك فرص مرشحين كبار وأسماء سيعاقبها الناخب الأردني تلقائيا بعد ارتباطها بأرباب السوابق.

تلك هندسة قد تكون منتجة وقد تكون مكلفة، وإن كانت الظروف والاعتبارات خصوصا الوبائية معقدة للغاية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق