Title

فيديو| الصور المسيئة للرسول تحرِّك عاصفة إدانات ضد ماكرون

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

تزايدت ردود الفعل المنددة بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أعلن فيها أن بلاده لن تتخلى عن الرسومات المسيئة للرسول؛ وهو ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي تصدرها شعار إلا رسول الله كما صاحب ذلك أيضًا دعوات مقاطعة لبضائع فرنسا بالشرق الأوسط.


ماكرون كان قد قال في تصريحات صحفية الأربعاء الماضي 21 أكتوبر إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية" (المسيئة للإسلام والنبي محمد)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي تصدرها شعار إلا رسول الله.


وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني.


وإضافة إلى الرسوم المسيئة، تشهد فرنسا، مؤخرا، جدلا حول تصريحات قسم كبير من السياسيين تستهدف الإسلام والمسلمين، عقب حادثة قتل مدرس تاريخ في 16 أكتوبر، على يد مواطن فرنسي غضب من قيام الأخير بعرض رسومات كاريكاتيرية على طلابه "مسيئة" للنبي محمد، بدعوى حرية التعبير.


واستنكرت العديد من الهيئات الإسلامية حادثة قتل المدرس، لكنها شددت على أن ذلك لا يمكن أن ينفصل عن إدانة تصرفة المتعلق بعرض الرسوم "المسيئة" للنبي.


 شيخ الأزهر أحمد الطيب، بدوره رد على ذلك قائلا "نشهد الآن حملة ممنهجة للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعة فوضى بدأت بهجمة مغرضة على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم".


وأضاف: "لا نقبل بأن تكون رموزنا ومقدساتنا ضحية مضاربة رخيصة في سوق السياسات والصراعات الانتخابية".


وتابع: "أقول لمن يبررون الإساءة لنبي الإسلام: إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة"، داعيا إلى "عدم تأجيج الصراع باسم حرية التعبير".

فقد أدانت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الجمعة "استمرار هجوم فرنسا المنظم على مشاعر المسلمين بالإساءة إلى الرموز الدينية".

 

وقالت الأمانة العامة للمنظمة، التي تتخذ من جدة مقرا لها في بيان لها، إنها تابعت استمرار نشر الرسوم المسيئة، مبدية استغرابها من الخطاب السياسي الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الفرنسيين الذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية حزبية.

 

 

وفي لبنان، أكدت دار الإفتاء في لبنان اليوم، أن الإساءة التي يغطيها الرئيس ماكرون، للنبي محمد خاتم المرسلين، ستؤدي إلى تأجيج الكراهية بين الشعوب.

 

وقال الأمين العام لدار الإفتاء أمين الكردي إن مفهوم الحرية الذي يمارسه البعض في حق رسول الإسلام ويسوق له ويغطيه ماكرون، سيؤدي لتأجيج الكراهية بين الشعوب والنزاعات الدينية، معتبرا أن إدانة حادثة قتل الأستاذ الفرنسي لا إنصاف فيها دون إدانة موجبها.

 

إلا رسول الله

وفي الكويت استمرت ردود الفعل المنددة بالسلوك الفرنسي، فقد استنكر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، نشر بعض الصحف الفرنسية وغيرها رسوما مسيئة للرسول الكريم.

 

هذا، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي الخليجية، والكويتية خصوصاً، بحالة من الغضب على إساءة الرئيس الفرنسي.

 

وانتشرت عدة وسوم عبر فيها الخليجيون والعرب عن غضبهم من تصريحات الرئيس الفرنسي، كان أبرزها "#مقاطعه_المنتجات_الفرنسيه" و "#إلا_رسول_الله" و"#فرنسا" و"#ماكرون_يسيء_للنبي".

 

 

وكان ماكرون قال خلال مراسم تأبين المعلم الذي قتل مؤخراً بعد عرضه صوراً مسيئة للرسول ﷺ، صاموئيل باتي: إن "الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم"، مضيفاً أن على فرنسا التصدي لما وصفها بـ"الانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية".

 

وشدد الرئيس الفرنسي في كلمة مقتضبة على دور المدرس وشخصيته وخصاله، قائلاً إن صاموئيل باتي قتل "لأنه كان يجسد الجمهورية"، وإنه "بات (اليوم) وجه الجمهورية".

 

وأكد ماكرون أن فرنسا لن تتخلى "عن نشر الرسومات الساخرة"، ولن تخضع للتهديدات، في إشارة إلى الرسومات المسيئة للإسلام.

 

وأضاف: "الإسلاميون يفرقون بين مؤمن وكافر، فيما كان باتي يؤمن بالمواطنة والجمهورية والحرية"، مشيراً إلى أن الإسلاميين لن "يقتلوا مستقبل فرنسا"، وأشاد بوجود "أبطال هادئين" مثل صاموئيل باتي لحمايتها.

 

وقتل صاموئيل باتي، الجمعة (16 أكتوبر 2020)، بقطع رأسه على يد لاجئ روسي من أصل شيشاني، يبلغ 18 عاماً في ضاحية "كونفلان سانت-أونورين" الواقعة غربي العاصمة باريس.

 

 

وجاء تصريح ماكرون متزامناً مع استعداده لطرح مشروع قانون ضد "الانفصال الشعوري"، بهدف "مكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية".

 

وسائل التواصل الاجتماعي في الخليج وبعض الدول العربية ضجت، منذ أطلق ماكرون تصريحاته، بدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، مطالبة باتخاذ موقف عربي إسلامي ضد إساءات فرنسا، كما نددت بها هيئات دينية وعلمية في العالم الإسلامي.

 

ونتيجة لما تمثله مقاطعة المنتجات من ضرر كبير على الدول والشركات المصنعة لهذه المنتجات، اعتبر مواطنون خليجيون أن مقاطعة المنتجات الفرنسية واحدة من أهم الأسلحة التي يمكن من خلالها إلحاق الضرر بفرنسا رداً على الإساءة.


ناشطون أيضا، نشروا قائمة بأبرز المنتجات والشركات الفرنسية داعين إلى مقاطعتها، قائلين إن الاستغناء عن هذه المنتجات لن يضر شيئاً.

 

وفي قطر، ورداً على إساءة الرئيس الفرنسي للرسول، قررت إدارة تطبيق "كيو تموين" المختص بالشراء الإلكتروني، عبر حسابه، وقف بيع المنتجات الفرنسية وتوفير منتجات مماثلة من دول أخرى.

 

في الكويت كانت مقاطعة المنتجات الفرنسية بارزة؛ حيث أرسل رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية كتاباً إلى مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، طالب فيه بمقاطعة جميع السلع والمنتجات الفرنسية، ورفعها من كل الأسواق المركزية والفروع.

 

وقاطعت أكثر من 25 جمعية المنتجات الفرنسية، بحسب ما أكدت حسابات كويتية.وتقدر صادرات فرنسا للكويت تقدر بـ224,7 مليون يورو في2019، مقابل 328 مليوناً في 2018.

 

 

ووفق تقارير إعلامية، فهذه الصادرات موزعة بين الطائرات والعتاد الجوي والمواد الكيماوية (عطور ومكياج)، وآلات زراعية وأجهزة إلكترونية وأدوية ومواد صيدلانية وألبسة وماركات فرنسية.

 

وكانت شخصيات خليجية بارزة شاركت في حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية؛ للرد على إساءة فرنسا، عادين هذه المشاركة واجباً يحتمه عليهم دينهم وأخلاقهم.

 

كان واضحاً الغضب الشعبي الخليجي على إساءة الرئيس الفرنسي، حيث نشر كثيرون آيات من القرآن الكريم تدل على نصرة الله لرسوله، ووجوب الدفاع عن الدين الإسلامي ونبي الإسلام.

 

يذكر أنه في 25 أكتوبر عام 2018، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الإساءة للنبي محمد ﷺ لا يمكن إدراجها ضمن حرية التعبير عن الرأي، هذا ما كتبه عبد العزيز التويجري، مضيفاً: "لذلك من الواجب رفع دعوى أمام هذه المحكمة ضد الرئيس ماكرون، الذي يُصرّ على اعتبار الإساءة للنبي صلّى الله عليه وسلّم حرية تعبير".

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق