Title

«الكارثة تتفاقم».. ارتفاع عدد لاجئي «تيجراي» بالسودان لـ 30 ألفا

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

كشفت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء عن ارتفاع عدد اللاجئين الإثيوبيين الذين فروا إلى لأكثر من 30 ألفًا، على خلفية النزاع المسلح في إقليم تيجراي، وذلك بعد مرور 24 ساعة  فقط على تحذيرها من وقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق بسبب العملية العسكرية الجارية في الإقليم.

 

 وقال المندوب الدائم للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالسودان أكزل إيشو إن "السودان يحتاج إلى مزيد من الدعم لمواجهة تدفقات اللاجئين بعد وصول 30 ألف لاجئ من إثيوبيا حتى الآن".
 

وأعلن خلال لقائه ممثلي حكومة ولاية القضارف، شرقي السودان، استعداد المنظمات الدولية للاستجابة للأوضاع الانسانية بمعسكرات اللاجئين ومراكز الإيواء في السودان.
 

وبحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا) ثمّن المسؤول الأممي جهود حكومة ولاية القضارف تجاه استقبال وإيواء اللاجئين الإثيوبيين؛ بتخصيص معسكرات دائمة للإقامة بما يحفظ الأمن ويصون الكرامة.

الأمر يستدعي تحركًا عاجلاً

من جانبه،  أكد والي القضارف الدكتور سليمان علي محمد موسى أنّ تزايد أعداد اللاجئين فاق إمكانية الولاية؛ الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا من المنظمات الدولية والاقليمية والمحلية  بضرورة التدخل العاجل؛ منوها إلى التزام الحكومة بالتعاون التام مع المنظمات تجاه اغاثة اللاجئين وايوائهم وتقديم الرعاية الصحية والغذاء لهم.

 

وقال والي القضارف، في تصريحات صحفية سابقة  نقلتها (سونا)، إن الاستجابة بطيئة حتى الآن من المنظمات والمجتمع الدولي، ولا ترتقي لحجم تدفقات اللاجئين.

 

والثلاثاء، أعلنت وزارة الداخلية السودانية، في بيان، أن عدد اللاجئين الإثيوبيين الذين وصلوا السودان بلغ نحو 25 ألف لاجئ، جراء النزاع الحدودي المسلح في إقليم تيجراي.

 

 تحذير أممي                        

وقال المتحدت باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بالوش من جنيف: "إن 4 آلاف شخص يعبرون الحدود مع السودان يوميًا منذ 10 نوفمبر وبات عددهم نحو 27 ألف شخص".

 

وأضاف بالوش، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية "أنه تدفق لم نرَ مثله في العقدين الأخيرين في هذه المنطقة من البلاد"، موضحًا أن "هذا الحشد من الناس يفوق قدرة المنظمات الإنسانية على الأرض".

 

 

ونوَّه المتحدث باسم مفوضية اللاجئين إلى أن "نقص التغذية بالكهرباء والاتصالات وكذلك استحالة الحصول على الوقود والسيولة هي عوامل تحدّ الاستجابة الإنسانية في تيجراي".
 

 

ولفت بالوش إلى أن المنظمات الإنسانية لا تعلم عدد الأشخاص الذين نزحوا في إثيوبيا نفسها، لكنها تحدثت عن معلومات تفيد بأن العدد كبير.

 

وأكد أن مفوضية اللاجئين وشركاءها مستعدون لتقديم المساعدة للأشخاص النازحين في تيجراي، بما في ذلك المنتجات الأساسية عندما يُسمح بالوصول إليهم ويتيح ذلك الوضع الأمني".

 

 

ودعا إلى رفع كل العقبات بهدف التمكن من الوصول إلى هؤلاء النازحين. وذكّرت مفوضية اللاجئين أيضاً بأن هذا النزاع يؤثّر أيضاً على 100 ألف لاجئ من إريتريا يقطنون في تيجراي ويعتمدون على المساعدة الإنسانية في لقمة عيشهم، مشيرًا إلى أن "تنقلات جديدة للاجئين داخل البلاد تصبح محتملة أكثر فأكثر".

 

متى تنتهي العملية العسكرية؟

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، أنّ العملية العسكرية الجارية في منطقة تيجراي المنشقة ستدخل مرحلتها النهائية  خلال الأيام المقبلة.


 

مناشدة سودانية

بدوره ناشد وزير الداخلية السوداني، الطريفي إدريس، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات المجتمع المدني في السودان التحرك فورا  لـ"دعم وتوفير الاحتياجات الصحية والإنسانية والحياتية الضرورية".

 

ودعا إدريس إلى "تقديم المساعدات للاجئين الإثيوبيين بحدود السودان الشرقية، تعزيزا للجهود التي بذلتها الخرطوم وفق قدراتها المتاحة، تزامنا مع تزايد عدد اللاجئين".

 



من جانبه، قال جينس ليرك، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية : "ثمة عملية نزوح هائلة في تيجراي مما يسبب مصدر قلق كبير".

 

 وفي الرابع من نوفمبر، أرسل آبيي أحمد الجيش الفدرالي لشنّ هجوم على هذه المنطقة الشمالية، بعد أشهر من التوتر مع السلطات المحلية التابعة لجبهة تحرير شعب تيجراي.

 

 ومنذ قرابة أسبوعين، تشنّ الحكومة ضربات جوية، استهدف آخرها، يوم الاثنين، عاصمة الإقليم ميكيلي.
 

 

ويشهد إقليم تيجراي معارك عسكرية بين القوات الفيدرالية و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، أدت إلى نزوح آلاف الإثيوبيين من الإقليم، وإقليم أمهرة المجاور باتجاه ولاية القضارف السودانية.

 

وهيمنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة، عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

 

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفع منسوب التوتر بين الحكومة والجبهة التي تطالب بالانفصال، بسبب اتهامات متبادلة بالسعي لتحقيق أهداف سياسية باستخدام السلاح.

 



اضطرابات عرقية

وتخشى دول المنطقة من أن تتصاعد الأزمة إلى حرب شاملة في ظل حكم أبي، الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهائه صراعا دام عقودا مع إريتريا، لكنه اضطر لمواجهة تفجر اضطرابات عرقية.

 

وتصاعد التوتر مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي منذ سبتمبر عندما أجرى الإقليم انتخابات برلمانية في تحد للحكومة الاتحادية، التي وصفت التصويت بأنه "غير قانوني". 

 

وقالت مصادر: إن جهودا تُبذل خلف الكواليس لتشجيع الطرفين على الدخول في محادثات بضغط من الاتحاد الأفريقي. لكن المبادرة قوبلت بمقاومة من أديس أبابا التي تصر على ضرورة القضاء على التهديد الذي تمثله الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بحسب وكالة رويترز.
 

وأوضح مصدر دبلوماسي أن "الإثيوبيين يقولون إنها مسألة داخلية وسيتعاملون معها، ويقولون إنها عنصر مارق داخل حدودهم وإن الأمر (التصدي لها) يتعلق بسيادة القانون".

 

والنزاع مع تيجراي ليس الوحيد في إثيوبيا، فقد شهدت البلاد في يوليو الماضي أكثر الاضطرابات صخبًا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل فنان وناشط شهير من الأورومو في العاصمة أديس أبابا.
 


وقتل نحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم على يد حشود، وآخرون برصاص قوات الأمن، وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.

 

ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة، ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر، واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخمًا منذ العام 2015 وساهمت في تعيين آبي أحمد، وهو من الأورومو، رئيسا للحكومة، حيث وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع. 

 

إخترنا لك

0 تعليق