Title

مخططات صهيونية لشرعنة مستوطنات الضفة.. الاحتلال يواصل العربدة في فلسطين

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

يواصل الاحتلال الإسرائيلي العربدة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة قبيل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تارة بهدم منازل الفلسطينيين وأخرى بشرعنة المستوطنات، وثالثة بالتهجير القسرى للمقدسيين.

 

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تخطط لتبييض (شرعنة) عشرات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وطرد عائلات مقدسية من منازلها في القدس المحتلة لصالح المستوطنين.

 

وأوضح المكتب في تقرير أسبوعي اليوم السبت، أن محكمة الاحتلال المركزية في القدس ردّت الأسبوع الماضي استئناف عائلات فلسطينية تسكن منذ العام 1963 في مبنى في حي بطن الهوى في سلوان، في حكم لصالح جمعيات المستوطنين التي تسعى إلى تهويد البلدة القديمة ومحيطها في القدس.

 

وأضاف أن محكمة الاحتلال قررت بناءً على استئناف تقدمت به جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية طرد سكان المبنى البالغ عددهم 87 شخصًا، بينهم أطفال، في غضون أسبوعين.

 

وبين أن الاستئناف جاء ردًا على دعاوى قدمها المستوطنون، وطالبوا فيها بإخلاء المبنى المذكور وطرد سكانه الفلسطينيين، بزعم أن المكان كان بملكية يهودية قبل النكبة في العام 1948.

 

 

وأشار إلى أن قسمًا من العائلات الفلسطينية التي تسكن المبنى في بطن الهوى تملك عقارات في "إسرائيل"، قبل العام 1948، لكن دولة الاحتلال صادرتها بموجب " قانون أملاك الغائبين "، بادعاء أن أصحابها لم يتواجدوا في إسرائيل في العام 1948، ويمنعون من استعادة أملاكهم.

 

وتابع أن رفض محكمة الاحتلال الاستئناف يعني طرد سكان المبنى الذي تسكنه 30 عائلة فلسطينية وفيها 12 طفلًا دون سن 18 عامًا، فضلًا عن غرامة مالية يتوجب على عائلة دويك دفعها بقيمة 600 ألف شيكل.

 

وأكد المكتب الوطني أن المستوطنين يسعون إلى الاستيلاء على عقارات في أماكن أخرى بالقدس المحتلة بالطريقة نفسها.

 

ولفت إلى أن قاضية محكمة "الصلح" في القدس دوريت فاينشطاين أصدرت قبل شهر ونصف قرارًا يقضي بطرد أربع عائلات فلسطينية تضم 25 شخصًا في حي الشيخ جراح، في أعقاب دعوى قدمتها شركة "ناحلات شمعون" الاستيطانية، بزعم أن العقارات كانت بملكية يهود قبل العام 1948، وقررت أن تعمل شرطة الاحتلال على طرد تلك العائلات.

 

 

ويتخوف المواطنون من أن يحاول المستوطنون تنفيذ أمر طرد العائلات، قبل بدء ولاية الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، في 20 يناير المقبل.

 

وقال المكتب الوطني إنه وفي خطوة إضافية من شأنها تعزيز سيطرة "إسرائيل" على الضفة الغربية، تعتزم حكومة الاحتلال تشريع عشرات البؤر الاستيطانية المنتشرة في أرجاء الضفة، واستغلال الفترة المتبقية في إدارة ترمب لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية الرامية إلى ضم مساحات واسعة منها بحكم سياسة فرض الوقائع على الأرض.

 

وأشار إلى تعهد وزير الاستيطان الإسرائيلي تساحي هنغبي خلال كلمة له في الكنيست الأسبوع الماضي بعد الاتفاق مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على تسوية أوضاع 70 بؤرة استيطانية في الضفة، وتحويلها إلى مستوطنات قبل رحيل الرئيس ترمب.

 

وبين أن هذه الخطوة باركها مجلس مستوطنات الضفة، وطالب بتطبيقها على الأرض، وبالسرعة الممكنة عبر تشكيل طاقم لتسوية أوضاع عشرات البؤر الاستيطانية.

 

وهناك 124 بؤرة استيطانية عشوائية بالضفة تم الشروع بإقامتها في سنوات التسعينيات من القرن الماضي، دون موافقة حكومة الاحتلال، بمقابل 132 مستوطنة كبيرة بالضفة أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

 

 

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن هذه السياسة التي تمارسها حكومة الاحتلال بتبييض البؤر الاستيطانية تبعث الطمأنينة والتشجيع عند المستوطنين، الذين شرعوا في إقامة بؤر استيطانية في أكثر من مكان بالضفة، وآخرها إقامة بؤرة استيطانية من خلال وضع بيوت متنقلة تقع شمال قرية بورين والقريبة من مستوطنة "براخا" جنوبي نابلس.

 

وعلى صعيد مخططات الاستيطان، أودع مجلس مستوطنات الضفة مخططًا استيطانيًا جديدًا لصالح توسيع مستوطنة "كارني شمرون"، والذي يصادر مساحة تزيد عن 70 دونمًا من أراضي حجة وجينصافوط شرق قلقيلية.

 

وأوضح التقرير أن المخطط الاستيطاني الجديد يهدف إلى تغيير تخصيص منطقة زراعية وطريق لمناطق، إلى تجارة وسياحة ومباني ومؤسسات عامة إلى طوارئ وإنقاذ، وشوارع جديدة ومواقف ومنطقة عامة مفتوحة.

 

في السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة "أوتشا" إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت أو صادرت 129 مبنًى فلسطينيًا منذ بداية نوفمبر الجاري، بحجة الافتقار إلى رخص البناء.

 

وأوضح المكتب في تقرير "حماية المدنيين" الذي يُغطي الفترة 3-23 نوفمبر 2020، أن عمليات الهدم أدت إلى تهجير 100 شخص، وإلحاق الأضرار بما لا يقل عن 200 آخرين.

 

وأشار إلى أن أكبر هذه الحوادث وقعت في يوم 3 نوفمبر في حمصة البقيعة، حيث هُدم 83 مبنىً، ما أدّى إلى تهجير 73 شخصًا، من بينهم 41 طفلًا.

 

 

وأضاف "وهُدم 30 مبنىً آخر في 12 تجمعًا سكانيًا آخر بالمنطقة (ج). ووقعت الحوادث الستة عشر المتبقية في شرقي القدس المحتلة، حيث استُؤنفت عمليات الهدم بعد تعليقها لمدة ثلاثة أسابيع عقب الإعلان الذي صدر عن السلطات الإسرائيلية في يوم 1 تشرين الأول بوقف استهداف المباني السكنية المأهولة في المدينة بسبب الوباء".

 

وذكر أنه هُدم عدد أكبر من المباني أو صودِر حتى الآن في العام 2020 من أي عام بأكمله منذ أن بدأ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في توثيق هذه الممارسة بانتظام في العام 2009، باستثناء العام 2016.

 

وأفاد التقرير بأن قوات الاحتلال أصابت خلال الفترة المذكورة 55 فلسطينيًا بجروح في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

 

ولفت إلى أن 18 من هؤلاء أصيبوا بجروح في سياق ثلاث عمليات بحث واعتقال في مخيم قلنديا للاجئين (القدس) ومدينة رام الله.

 

وبين أن قوات الاحتلال نفذت 230 عملية بحث واعتقال واعتقلت 227 فلسطينيًا في مختلف أنحاء الضفة، وسُجل أكبر عدد من هذه العمليات في القدس (61) ومحافظة الخليل (50).

 

وبحسب "أوتشا"، فإن التقارير أشارت إلى أن خمس حوادث نفذها مستوطنون إسرائيليون، وأدت إلى إلحاق أضرار بأشجار الزيتون أو سرقة محصولها، وشملت ثلاثة منها إتلاف 64 شجرة زيتون بالقرب من قرى جالود في نابلس وكفر قدوم في قلقيلية) والخضر في بيت لحم.

 

 

فيما شملت الحادثتان الأخريان سرقة محصول نحو 1,000 شجرة زيتون قرب سعير بالخليل وعشر أشجار في بورين بنابلس، حيث سُرقت أدوات القطف أيضًا.

 

ومنذ بداية موسم قطف الزيتون، الذي استُهلّ في يوم 7 أكتوبر، أدى ما لا يقل عن 35 هجمة شنّها مستوطنون إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين أو إتلاف الأشجار أو سرقة محصولها.

 

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار في 20 مناسبة على الأقل النار قرب السياج الحدودي الإسرائيلي مع قطاع غزة وقبالة ساحلها بحجة فرض القيود على الوصول.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق