Title

الاستثمار في الحقوق الإنجابية والبدنية والعقلية للمرأة هو استثمار في المستقبل والسلام

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
نيويورك - " وكالة أخبار المرأة "

"إعطاء الأولوية للصحة والحقوق الجنسية والإنجابية والصحة البدنية والعقلية للنساء والفتيات والشباب هو استثمار - استثمار في المستقبل، استثمار في مجتمعات صحية، واستثمار من أجل السلام". هذا بحسب د. ناتاليا كانيم، مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال إطلاقها لأكبر نداء إنساني دعا إليه الصندوق من أجل تقديم المساعدة العاجلة لـ 54 مليون امرأة وفتاة وشاب في 68 بلدا حول العالم.
وفي كلمتها خلال حدث افتراضي عقد اليوم في تمام الساعة الحادية عشرة بتوقيت نيويورك، أشارت رئيسة الوكالة الأممية التي تعنى بالصحة الجنسية والإنجابية، بموظفي الصندوق الذين يعملون في الخطوط الأمامية والمناطق الساخنة، موضحة أن 54 مليون امرأة وشاب يواجهون تحديات هائلة مع تفاقم حالات الطوارئ الإنسانية جراء تفشي فيروس كورونا، ومشيرة إلى أن الصندوق يسعى إلى تفعيل المساواة بين الجنسين والدفع بنهج يراعي النوع الاجتماعي ويأخذ في الاعتبار الاحتياجات المميزة للنساء والرجال والفتيات والفتيان- "احتياجات الجميع".
وتبلغ القيمة الإجمالية التي يناشد صندوق الأمم المتحدة للسكان توفيرها 818 مليون دولار.
وقالت د. كانيم إن النساء لا يتوقفن عن الولادة أثناء النزاعات والكوارث وحيث تزداد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن فيروس كورونا قد زاد الأمور سوءا إذ تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعرقل الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وارتفعت احتياجات الصحة العقلية:
"استجابة لهذه الأزمات، أصبح عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان المنقذ للحياة أكثر أهمية من أي وقت مضى".
أهداف النداء الجديد
ومن خلاله ندائه، يشدد صندوق الأمم المتحدة للسكان على ضرورة مواءمة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وخدمات مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي وخدمات الصحة العقلية والدعم النفسي بما يتفق مع الظروف التي فرضها فيروس كورونا (كوفيد-19) ودمجها في المنظومة الصحية.
كما يدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى توجيه المزيد من الاستثمارات إلى المنظمات المحلية التي تقودها النساء والمنظمات الشبابية التي تتولى تقديم التدخلات وصناعة التغيير في الخطوط الأمامية.
كما يؤكد النداء أن المساعدة الإنسانية والتنمية المستدامة وصنع السلام من المسارات الرئيسية للتعافي من فيروس كورونا.
اليمن
بينما ينعقد هذا الحدث الافتراضي، تستمر النزاعات التي طال أمدها في سوريا واليمن، بحسب المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان التي أشارت أيضا إلى تدفق اللاجئين من إثيوبيا إلى .
عن هذه البلدان العربية الثلاثة، قدم ممثلو الصندوق اليوم عرضا عن الوضع من الميدان.
مستهلا مداخلته بفيديو عن الوضع في اليمن، قال نيستور أوموهانجي، ممثل الصندوق في اليمن، إن وضع النساء والأطفال اليمنيين يتدهور نتيجة الأزمة السياسية الممتدة فضلاً عن النزوح الداخلي، وانعدام الأمن الغذائي، وحالات تفشي وباء الكوليرا، وأخيرا ظهور كوفيد-19.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 80% من السكان –بما في ذلك أكثر من مليون امرأة حامل تعاني الكثيرات منهن من سوء تغذية حاد– إلى شكل أو آخر من أشكال المساعدة.
وفي الوقت الحالي تعمل مرافق الرعاية الصحية في اليمن بنصف طاقتها فقط، وهناك بلاغات متزايدة عن حالات عنف قائم على النوع الاجتماعي.
وتقدر قيمة التمويل الذي يطلبه صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2021 لتلبية احتياجات اليمنيين ب 100 مليون دولار.
سوريا
وتحدثت السيدة فابريزيا فالسيوني، نائبة ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا، مشيرة إلى تداعيات بعيدة المدى للسنوات العشر الأخيرة من الأزمة في سوريا.
وبعد عرض فيديو حول الوضع في البلاد، تحدثت السيدة فالسيوني عن قصة امرأة سورية نازحة التقت بها خلال إحدى زياراتها الميدانية.
فالسيوني أشارت إلى أن قصة هذه المرأة الوحيدة التي تركها زوجها في أعقاب اندلاع الصراع آخذا معه أولادهما، تشبه قصص كثيرات تأثرن بشكل غير متناسب من هذا الصراع الذي تفاقمه الجائحة.
ويتعاون صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الشركاء لضمان استمرارية خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والخدمات المقدمة لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى التيقن من توافر المستلزمات الأساسية.
وتبلغ قيمة التمويل المطلوب من صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2021 لتلبية الاحتياجات في سوريا 81 مليون دولار.
السودان
أما ماسيمو ديانا، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، فأشار إلى الأزمة المستجدة في تيغراي بإثيوبيا وأثرها على النساء والفتيات، مشيرا إلى تدفق اللاجئين الإثيوبيين إلى السودان.
وتحدث عن استعداد الصندوق لتقديم الاحتياجات والاستجابة للتحديات الجديدة فيما يتواصل عبور الآلاف إلى السودان من إثيوبيا، منوها بكرم المجتمع المضيف المثير للإعجاب، غير أنه لفت الانتباه إلى العبء الذي تلقيه الاستجابة على نظام ضعيف أصلا في السودان.
ولا تزال هناك احتياجات إنسانية عديدة في السودان نتيجة للفيضانات وحالات النزوح والتحديات الاقتصادية وحالات تفشي الأمراض مثل وباء فيروس كورونا. وتشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من 300 ألف امرأة حامل ضمن الـ12.7 مليون شخص الذين يحتاجون إلى مساعدة.
أما قيمة التمويل الذي يحتاجه صندوق الأمم المتحدة للسكان لتلبية احتياجات السودانيين خلال عام 2021 فتبلغ 40 مليون دولار.
تغيير مواقف الفتيان والرجال
وبالإضافة إلى المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان وممثلي الصندوق في الميدان، تحدث خلال الحدث كل من سفيرة النوايا الحسنة الممثلة الأميركية أشلي جاد، والسيدة جوليان لوسينج، رئيسة منظمة التضامن النسائي من أجل السلام والتنمية المتكاملة ومديرة صندوق المرأة الكونغولية، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحكومة المملكة المتحدة.
وأكدت المديرة العامة، بمفوضية الاتحاد الأوروبي السيدة ميشو باراسكيفي، أن "نجاحنا الجماعي لا يقاس إلا بالتغيير الحقيقي في حياة السكان المعرضين للخطر".
ومن ناحيتها، قالت ناشطة حقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومديرة صندوق المرأة الكونغولية، السيدة جويان لوسانج: “نحن بحاجة إلى تمويل طويل الأجل"، داعية إلى التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي ومعالجة ضحاياه "حتى يتم شفاؤهم تماما".
أما سفيرة النوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة للسكان آشلي جاد، فقالت "يمكننا أن نتظاهر بالاهتمام، لكن لا يمكننا التظاهر بالحضور إلى الميدان والعمل على مساعدة المحتاجين".
وأوضحت أن صندوق الأمم المتحدة للسكان، متواجد في الميدان لمساعدة النساء والفتيات. وقالت "الأمر لا يتعلق فقط بأن ترفع الفتيات أصواتهن عاليا، ولكنه يتعلق بتغيير مواقف الفتيان والرجال".
"التزامكم هو أملنا"
وقد تعاون صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال عام 2020 مع الحكومات والشركاء للوصول إلى النساء والشباب في المناطق المنكوبة بالأزمات. ونجح الصندوق من خلال هذا الدعم والتعاون في تحقيق ما يلي:
-تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية إلى أكثر من 7 ملايين امرأة في 53 بلدا.
-تقديم مستلزمات وخدمات تنظيم الأسرة إلى 4.4 مليون شخص في 49 بلدا.
-تقديم الخدمات الموجهة للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى 2.2 مليون شخص.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية للصندوق، إننا "نواجه نكسة مفجعة، نعم، بما فيها جائحة الظل – العنف ضد النساء والفتيات-، لكن جهودنا ستبقى قوية".
وأكدت كانيم أن الصندوق خلال عام 2021 وما بعده وحتى عام 2030، سيواصل تكثيف الجهود لتقوية استجاباته وتوفير الرعاية لمنع الضرر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق